عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )
105
كامل البهائي في السقيفة
ومن قائل أنّهما ابنتا أخت خديجة من أمّها وأنّ خديجة ربّتهما لمّا ماتت أختها في حياتها « 1 » . . . ( ولا يقولون أنّ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ذو النورين وهو أبو السبطين « 2 » . وسمّى اللّه نساء النبيّ جميعا أمّهات المؤمنين وهم خصّوا عائشة بهذا الاسم ؛ لأنّ باقي النساء لم يحاربن عليّا عليه السّلام ، بينما خديجة أوّل الناس إسلاما وأنفقت ألوف الدنانير وجملة من الجواهر الثمينة في سبيل اللّه ، وقال رسول اللّه : ما نفعني مال كمالها ، ورزقني اللّه الولد منها ، ولم يتزوّج في حياتها إكراما لها ، وكان يكثر من ذكرها والثناء عليها ، ولكثرة ما كان يذكرها قالت له عائشة يوما : تكثر من ذكر خديجة وقد أبدلك اللّه من هو خير منها ، فقال : كلّا ، واللّه ما بدّلت بها من هو خير منها ؛ صدّقتني إذ كذّبني الناس ، وآوتني إذ طردني الناس ، وأسعدتني بمالها ، ورزقني اللّه منها الولد ولم أرزق ( الولد ) من غيرها « 3 » .
--> ( 1 ) نفس عبارة التعجّب ( ص 34 ) إلّا بتقديم بعض العبارات وتأخير البعض الآخر ، وكلامي هنا مع الكركي حيث يقول : « قد اختلفت فيهما الأقوال . . . الخ » كلّا ، لم تختلف فيهما الأقوال وإنّما هي فرية ظالمة أطلقها صاحب كتاب الاستغاثة وأنا أتحدّى اليوم من يأتيني بقول لعالم أو ظالم أو حتّى سوقيّ قبل صاحب الاستغاثة يقول هذا القول ، ولو تبصّروا قليلا لعلموا أنّه قول واه يحرم على أحد أن يقوله لا سيّما من نسبهما إلى هالة أخت خديجة ، فإنّ زينب عليها السّلام كبراهنّ تزوّجت أبا العاص بن الربيع وهو ابن هالة أخت خديجة فهل يجوز أن تتزوّج ابنة رسول اللّه أخاها من أمّها على شريعة المجوس ، وقد عالجت هذه المسألة في كتابي « فاطمة الزهراء » علاجا كافيا شافيا وبإسهاب أيضا ، فمن أراد فليرجع إليه ليزداد علما بالموضوع . ( 2 ) هذه عبارة التعجّب ( ص 37 ) والمؤلّف لم ينقلها إنّما نقل جزءا منها مسخ المعنى ، فقال في ختام قوله : ومن قائل : أنّهما ابنتا خديجة من زوج آخر ويسمّون عليّا أبا السبطين . . الخ ، ولا شكّ أنّه خطأ من الناسخ أمّا إن كان من المؤلّف فقد جاء بجملة من كلام الكراجكيّ ووضعها في غير موضعها فصارت بلا معنى . ( 3 ) الحديث موجود في التعجّب ( ص 36 ) كما أنّ معنى الكلام بجملته مأخوذ منه ولكن الاختلاف